الأحد، 25 سبتمبر، 2016

الابناء وجناية الآباء والمجتمع !! ابراهيم العلاف

الابناء وجناية الآباء والمجتمع !!
ابراهيم العلاف
انا لااتفق مع الشاعر العربي الكبير رهين المحبسين أبو العلاء المعري الذي لم يتزوج وعندما سأله أحدهم عن السبب قال :(هذا جناه ابي علي.... وما جنيت على احد) ..ولكن اقول ان تراث الاب وسمعته ، قد يكون سببا في شقاء الاولاد ..قد تقولون كيف ؟اقول أعرف اشخاصا لايعرفون عن آباءهم شيئا بل هم لايريدون ان يعرفوا شيئا فالاب مثلا طبيب مشهور والولد وقد بلغ من العمر 30 عاما وهو حائر بنفسه وقد تخرج من الكلية وعاطل عن العمل ..اعرف اولادا يحقدون على آباءهم الناجحين في حياتهم بسبب انهم انهمكوا في تحقيق النجاح وأهملوا بيوتهم واولادهم ...واعرف اولادا وبناتا وجدوا ان آباءهم ناجحين في حياتهم فأصروا على ان يكونوا هم ناجحين كذلك وقد تعبوا في كدهم ودأبهم هذا .. واعرف آباءا وهم حائرين امام ابناءهم الذين يصرون على ان يهجروا بلدهم ويظل الاب عاجزا عن اقناعهم بوجوب البقاء ولكنهم في قرارة انفسهم يشعرون بما يعانيه ابنائهم من يأس واحباط ...يقينا ان ظروف الآباء في عيشهم ودراستهم كانت افضل بكثير وانا في كثير من المرات كنت اقول انني حزين على ابناءنا واحفادوا الذين لم يروا شيئا في حياتهم غير المشاكل والعقبات والحروب والحصار .. ما الذي يمكن فعله ازاء هذه الازمات ولااقول الازمة ؟ لابد من ان تكون هناك دراسات للواقع وحلول واقعية وعملية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بأسرع ما يمكن ..والحلول يجب ان لاتكون تقليدية بل لابد من ابتداع ستراتيجيات تأخذ الواقع بنظر الاعتبار تحلله وتقف عند سلبياته ..نحن مجتمع شبابي وفيه من الطاقات الشبابية ما تفتقر اليه كثير من البلدان ولكن ليس ثمة مجال لاستثمار هذه الطاقات الشابة .انا اقول ان الاحتلال الاميركي البغيض وعزم الاميركان على ارجاع العراق الى عصر ماقبل الصناعة والغزو الاميركي هو من دمر البلد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .. وهو من اوصل الامر الى الطريق المسدود وهاهي واوربا تجني وتحصد ما زرعته بيدها ...كما أن عدم توفر الارادة والهمة عند من جاء به المحتلون الاميركان زاد وعمق في الازمة التي اوصلت الامر الى هذه الدرجة من السوء .هل ثمة ضوء في نهاية النفق ؟ اقول –بصراحة – وفي ضوء معطيات الواقع .لااعتقد .

الحاجة الى علم الاجتماع

الحاجة الى علم الاجتماع
ليس من شك، في ان علم الاجتماع من العلوم الحديثة مع ان بعض أسسه وركائزه كانت معروفة ، ولكن بعد الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية ازدادت اهمية علم الاجتماع ، وكثيرا ما كنت اسمع من استاذي الكبير الاستاذ الدكتور حاتم الكعبي ان من اسباب تزايد أهمية هذا العلم هو على مايظهر شعور الانسانية بسوء آثار الكوارث الاجتماعية والازمات في حياة الاشخاص والمجتمعات وضرورة معالجتها والسيطرة عليها .يقينا ان الانسان في العصور القديمة والعصور الوسطى كان يشعر بمخاطر الكوارث الطبيعية والاجتماعية، لكنه كان يفكر في حلول سطحية لمعالجتها فقد يلجأ الى السحر والدجل والشعوذة في وضع الحلول لكنه في العصور الحديثة لجأ الى العلم والعلم يمكنه من درء الكثير من مخاطر الفيضانات والامراض والاوبئة والزلازل والبراكين .. ومع هذا فأن الانسان اليوم باتت ترعبه مشاكل خطيرة من قبيل الفقر ، والبطالة ، والامراض ، والكساد الاقتصادي ، وهيمنة الشركات متعددة الجنسية ، والاعلام الكاذب ، والفساد الاداري والمالي ، والاستبداد ، والظلم ، والعدوان ، وعدم احترام الانسان لذلك فأنه اليوم بأمس الحاجة الى علم الاجتماع ودراساته ليقف على اسباب المشاكل والكوارث ، ومن ثَم ليتمكن من السيطرة عليها ، ومعالجتها ليأمن ، ويطمئن ، ويرتاح ،ويعيش سعيدا ...............ابراهيم العلاف

حديقة الشهداء في الموصل :تاريخ من الذكريات الجميلة * ابراهيم العلاف





حديقة الشهداء في الموصل :تاريخ من الذكريات الجميلة *
ابراهيم العلاف 
في مدينة الموصل حديقة عامة كبيرة تسمى "حديقة الشهداء " وأصل هذه الحديقة ساحة كانت تتدرب فيها قطعات الجيش العثماني حيث انها تمتد لمسافات كبيرة كانت تضم القشلة المدنية والقشلة العسكرية وهي نفسها اليوم تضم دار محافظ نينوى وبناية المتحف الحضاري وبناية المستشفى العسكري وبلدية الموصل وبناية المكتبة المركزية العامة القديمة والتي اصبحت مديرية الوسائل التعليمية .وقد اعتادت القيادة العثمانية في مقر ولاية الموصل تنظيم الاستعراضات العسكرية الرسمية والسباقات المدرسية والاحتفالات الحكومية وقد ابتدأ الوالي المصلح محمد اينجة بيرقدار والذي تولى امر الموصل سنة 1832 بتشجير الساحة التي تحولت في عهد الاحتلال البريطاني(1918-1921 ) الى حديقة عامة عندما ُسيجت واطلق عليها اسم " حديقة ايمري" وليبولد ايمري هو وزير المستعمرات البريطاني الذي احتلت الموصل في عهده وامام الحديقة الساحة التي كانت تتم فيها الاستعراضات العسكرية العثمانية وقد اطلق على الساحة سنة 1918 اسم "ميدان فانشو " نسبة الى القائد البريطاني الذي احتلت قواته الموصل في 11 تشرين الثاني –نوفمبر 1918 الجنرال فانشو.
وبعد تكوين الدولة العراقية الحديثة بذل متصرفو الموصل جهودا كبيرة من اجل تطوير الحديقة وتجميلها وزرعها بالاشجار دائمة الخضار . وفي سنة 1923 واثناء " حركات بارزان الاولى "في شمال العراق سقطت في الحركات طائرة كان يقودها " الطيار فائق الطائي " في 8نيسان 1923 الموافق 12 ذي الحجة سنة 1315 هجرية وكان معه مساعده المرحوم " محمد عباس " ، وتقرر دفن جثمانيهما في الحديقة واصبح لهما نصب يعرف ب" نصب الشهداء" ، وتغير اسم الحديقة الى "حديقة الشهداء ". ويذكر الحاج عبد الجبار محمد الجرجيس الباحث التراث الموصلي في مقال له عن حديقة الشهداء منشور في جريدة فتى العراق في عددها 27 ايلول –سبتمبر 2008 : ان الحديقة كانت تشهد في عيد تأسيس الجيش في 6 كانون الثاني –يناير من كل عام احتفالية توضع فيها اكاليل الزهور على ضريح الشهيدين واستمر الحال هكذا حتى سنة 1968 . وعندما توفي رئيس بلدية الموصل السيد خير الدين العمري سنة 1951 ، وكانت له جهوده الكبيرة في اعمار الموصل وتحديثها عندما تولى البلدية من 1932-1949 ، أراد المجلس البلدي تكريمه ، فدفن في حديقة الشهداء واقيم له نصب تذكاري لايزال موجودا في الحديقة .
وثق للحديقة عدد من ادباء الموصل وشعراءها ، وممن أرخ للحديقة ووثقها شعرا ونصا الدكتور ذو النون الاطرقجي والقاص الاستاذ انور عبد العزيز والكاتب والباحث صلاح سليم علي . وكان للجميع ،ومنهم كاتب هذه السطور، ذكريات جميلة فيها فلقد كان الطلبة عبر السنوات الماضية يدرسون فيها ويقضون امتع اوقاتهم اذ كانت هي وحديقة الشعب في الجانب الايسر من الموصل متنفسهم الوحيد وللاسف لم يبن او يؤسس اي مسؤول حكومي منذ 80 عاما حديقة في الموصل على غرار حديقتي الشهداء والشعب. وادناه ماقاله الاستاذ ذو النون الاطرقجي في حق حديقة الشهداء :
مفتوحة للعابرين والمقيمين وللجيران
لطالبي المتعة والنزهة
والمتعبون يستريحون على المصاطب الخضراء
يحلمون
والكهول ينثرون ذكرياتهم
في أخريات الضوء
والحدائقيون يشذبون ما طال من الثيل
والاس
ويزرعون شتلات جديدة تسر العابرين
والمتعبون يرمقونها ويبسمون
أبوابها الستة
مفتوحة للناس فوق مصاطبها،
يشمسون يرقبون يقظة الورود من نداها
للفصول المبطئات
للهواء ينقل العبير والغبار
والتلاميذ يروحون،
يجيئون
ساعة للدرس
ساعتين للهو وللورود
...
سياجها الطويل لم تكن له نهاية
كدجلة الطويل
كانت تسع الدنيا
ومما كتبه الاستاذ انور عبد العزيز :" كانت حديقة الشهداء معلماً جميلاً بهياً، وكانت رمزاً للموصل أبّهة وفرحاً ونظافة، في التصنيف البلدي لم تكن أكثر من حديقة ولكنّها كانت من أجمل حدائق العراق تخطيطاً وتنسيقاً وشجيرات ورد وزينة وطيور، كان الكلّ محباً لها معتزاً بها، لم يجرأ أحد – إلاّ في النادر – على العبث بها، وحتى الصغار يتعاملون معها بتقدير..." . أما الاستاذ صلاح سليم علي فكتب عن الحديقة وقال :" حديقة الشهداء كانت اشبه بجامعة حرة مفتوحة في الهواء الطلق ، وهي بحكم اجواء ام الربيعين تنسجم مع مناخات المدينة واجوائها الطبيعية والوجدانية معا . كما تقدم دربا مختصرا عاطرا لمن يقدم من المكتبة المركزية العامة او الجسر الجديد او شارع حلب عبر الأعدادية الشرقية او الكورنيش الى الدواسة او النبي شيت التي تختزن افكار الحركة القومية وانتفاضة الشواف ..وذكريات أخرى كثيرة ..."
**************************************************
* صورة تجمعني مع صديقين عزيزين في اوائل الستينات من القرن الماضي ونحن داخل حديقة الشهداء حيث كنا نتابع دروسنا بعد الظهر فيها عندما كنا طلابا في الاعدادية الشرقية في الموصل ويظهر في الصورة من اليمين الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ موفق عبد المجيد الطائي ( اصبح مدرسا للتربية الرياضية ) وهاشم شيت محمد ( اصبح ضابطا وهو الان متقاعد )

معاشرة ذوي الالباب عمارة للقلوب


كتب عن النابغة الذبياني الذي وصفه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه أشعر العرب






كتب عن النابغة الذبياني الذي وصفه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه أشعر العرب 

من الكاتب الكبير ، والاعلامي القدير الرجل والانسان العراقي الاصيل الاستاذ كامل الشرقي الى الدكتور ابراهيم العلاف




من  الكاتب  الكبير  ، والاعلامي  القدير  الرجل والانسان العراقي الاصيل الاستاذ  كامل الشرقي الى الدكتور ابراهيم العلاف :
" لأنكَ من الرعيل الذي قل نظيره ، وكثرتْ فضائله ، وذاعَ صيته خيرا ، وعلما ، وفضيلة ؛ فإننا نُسعد كثيرا حين نطالع إطلالتكم الوضاءة وهي تذكرنا بالرجال الأفذاذ الذين يزخر بهم تاريخ الامة . فسلاما لك أيها المعلم الكبير ، ودمتَ مشرقا وعزيزا " .......كامل الشرقي .



السبت، 24 سبتمبر، 2016