السبت، 18 نوفمبر، 2017

لطفي الخوري والدراسات الفولكلورية في العراق


لطفي الخوري والدراسات الفولكلورية في العراق 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
ذكرتني به قبل قليل الاخت الاستاذة اسماء محمد مصطفى ، مشكورة ، والاستاذ لطفي الخوري ، هو من رواد الدراسات الفولكلورية في العراق المعاصر ، وهو من أسس (المركز الفولكلوري في بغداد ) بمساعدة عدد من المهتمين بالتراث الشعبي العراقي منهم الشاعر الاستاذ سعدي يوسف والكاتب والباحث الموسوعي الاستاذ عبد الحميد العلوجي والاستاذ المترجم والكاتب اكرم فاضل ، أسسه في بغداد سنة 1971 ، وكان مقره في الشورجة من جهة شارع الجمهورية في عمارة تعود الى وزارة الثقافة ثم انتقل الى موقعه الجديد بالقرب من ساحة كهرمانة  . وكان في المركز اقساما لحفظ مرويات الحكاية الشعبية كما يقول الصديق الكاتب والباحث في القضايا التراثية الشعبية الاستاذ باسم عبد الحميد حمودي ولاادري بالضبط متى توقف لكن مالدي من ارشيف يشير الى سنة 1988 وهي السنة نفسها التي توفي فيها الاستاذ لطفي الخوري .
وهذا المركز استطاع ان يُرسخ أسس الثقافة الفولكلورية الشعبية في العراق خلال السبعينات ، وعقد سنة 1977 اول مؤتمر علمي لدراسات الثقافة الشعبیة والفولكلور العراقي حضره مختصون من أمريكا والاتحاد السوفییتي (سیرافین فانخول ) وممن لا تحضرني اسماؤھم من فنلندا واسبانیا والباحثون العراقیون المؤسسون امثال الاستاذ لطفي الخوري والاستاذ عبد الحميد العلوجي والدكتور داود سلوم والاستاذ كاظم سعد الدين وغيرهم
نشرت بحوث المؤتمر في ثنايا مجلة التراث الشعبي ، وهي مجلة صدرت في العراق بجهد شخصي من عدد من المهتمين بالتراث الشعبي منهم الاساتذة ابراهيم الداقوقي ، ولطفي الخوري ، وشاكر صابر الضابط وعبد الحميد العلوجي لتعنى بالتراث الشعبي في ايلول -سبتمبر سنة 1963 .وقد توقفت لفترة ليعاد اصدارها مجلة رسمية من قبل وزارة الثقافة والاعلام .وفي سنة 1964 اعيد أصدارها مع تغييرات في التحرير والادارة فالدكتور ابراهيم الداقوقي كان هو صاحب الامتياز ومدير التحرير بينما تولى المحامي محمود العبطة رئاسة التحرير وتولى لطفي الخوري سكرتارية التحرير، وقد صدر من المجلة منذ سنة 1964 سبعة اعداد اثنان منها مزدوجان وسرعان ما توقفت ليعاد صدورها للمرة الثالثة سنة 1968 وصدر منها ثلاثة اعداد وكان صاحب الامتياز في الاعداد الثلاثة الاستاذ لطفي الخوري، وكان رئيس التحرير في العددين الأولين الاستاذ حسين علي الحاج حسن المحامي اما في العدد الثالث فقد كان الدكتور اكرم فاضل.والمجلة لاتزال تصدر حتى كتابة هذه السطور .
وكما هو معروف ؛ فإن عددا من المهتمين بالتراث الشعبي - ومنذ سنة 1964 - فكروا في وضع اسس للاهتمام بالتراث الشعبي العراقي والفولكلور وعقدوا اجتماعا حضره عدد من المهتمين بالفولكلور والتراث الشعبي منهم الدكتور مصطفى جواد والشيخ محمد رضا الشبيبي والاستاذ لطفي الخوري والاستاذ عبد الحميد العلوجي والاستاذ عزيز جاسم الحجية ، وكان من نتائج الاجتماع الاتفاق على اصدار مجلة التاراث الشعبي التي كانت تنشر المقالات التراثية الشعبية وباللغات العربیة والكردية والتركمانیة مع ملخصات بالانكلیزية والايطالیة والفرنسیة.
الاستاذ لطفي الخوري من مواليد الموصل سنة 1923 وبعد ان اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها سافر الى بغداد واستقر فيها وعمل في وزارة الثقافة والاعلام موظفا ثم اصبح نظرا لاهتمامه بالتراث الشعبي خبيرا
كتب عنه الاستاذ حميد المطبعي في موسوعته (موسوعة اعلام وعلماء العراق ) فقال انه عمل في وزرة الثقافة والاعلام منذ بداية الستينات من القرن الماضي وترأس تحرير مجلة (التراث الشعبي ) ، وهي اول مجلة عربية تعنى بالفولكلور ، وقد اصدرها بالتعاون مع الاستاذ عبد الحميد العلوجي مدير المكتبة الوطنية الاسبق . كما عمل مديرا لرقابة المطبوعات بين سنتي 1967و1968 وعين مديرا للمركز الفولكلوري وله العديد من الدراسات والمقالات ، وقسم كبير منها منشور في ( مجلة التراث الشعبي) ومجلات وصحف اخرى ، وكان مهتما ايضا بالترجمة ومن كتبه المترجمة ( رسائل الاباء الى الاولاد من الادبين العربي والغربي ) تأليف ايفان جونس وطبع سنة 1962 وكتاب ( السلاجقة :تاريخهم وحضارتهم ) تأليف تامارا تالبوت رايس وقد صدر سنة 1968 و(معجم الاساطير بجزئين وصدر سنة 1991 كما راجع كتاب (سياحة حول العالم ) تأليف اميلي هان وترجمة رفيعة الخطيب 1965 .
جرد الاستاذ الدكتور صباح نوري المرزوك في (معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000 ) جانبا من نشاطات الاستاذ لطفي الخوري ومنها انه ترجم كتاب جان بول كليب الموسوم ( الغجر :دراسة تاريخية اجتماعية فولكلورية ) ، وصدر عن وزارة الثقافة والاعلام ببغداد الطبعة الاولى 1982 والطبعة الثانية 1986 . وله ايضا كتاب صدر ضمن سلسلة (الموسوعة الصغيرة ) ببغداد 1979 بعنوان ( في علم التراث الشعبي ) وكتاب صدر بجزئين عن دار الشؤون الثقافية ببغداد سنة 1991 بعنوان ( معجم الاساطير ) .وترجم ايضا كتاب ديفيد وجون اوتيس (نشوء الحضارة ) وصدر عن دار الشؤون الثقافية ببغداد سنة 1988 . وله ايضا كتاب صدر خطأ سنة 1986 ببغداد بإسم ( لطيف الخوري ) وهو الكتاب الموسوم ( مدخل الى البحث الميداني في الفولكلور ) .
كان الاستاذ لطفي الخوري - كما قال عن ذلك احد الباحثين - رجل مجد ، يميل الى الصمت ، ويمسك عن اعطاء شيء من سيرته للاخرين ، وقد ذكره الصحفيون والكتاب ، واثنوا على مجهوداته وقد توفي سنة 1988 رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .

الجمعة، 17 نوفمبر، 2017

موسوعة الموصل الحضارية كتاب جليل القدر: خمسة مجلدات تضم 135 بحثاً بقلم : الاستاذ ياسر عبود العلواني




موسوعة الموصل الحضارية كتاب جليل القدر: خمسة مجلدات تضم 135 بحثاً

بقلم : الاستاذ ياسر عبود العلواني    

April 24, 2015

وصلني قبل أيام ومن أخٍ عزيزٍ عليَّ جدَّا كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة ، وموسوعة ذات أثر مهم في تاريخ العراق المعاصر، ألا وهي: (موسوعة الموصل الحضارية)، (ط/1، 1412-1413 هـ/ 1991-1992م) بخمسة مجلدات، وبتجليد فاخر (عن دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل وكانت تسمى وقتئذ بدار الكتب للطباعة والنشر).
 تصدَّرت الموسوعة كلمة لرئيس الجامعة آنذاك (الأُستاذ الدكتور عبد الإله يوسف الخشاب)، استعرض فيها نشأة جامعة الموصل ودورها الريادي في الحركة العلمية. مشيدًا بالدور الكبير للهيئة المشرفة على هذه الموسوعة، ودور الأساتذة والمفكرين ممن استُكتبوا فيها، لتخرج إلى النور في يوبيل الجامعة الفضي (25 عامًا).
(إنَّ دراسة تاريخ الأُمة الحضاري بصورة عميقة وشاملة، قد تتطلب البدء بدراسة تاريخ المدن التي ساهمت بنشأة تلك الحضارة؛ لأَنَّها كانت بمثابة المراكز التي نمت في داخلها بذور الحضارة، وترعرعت على يد أبنائها قيمها وأشكالها المختلفة. وكانت الموصل إحدى أقدم المدن العراقية التي حملت مشعل الحضارة منذ الألف الأول قبل الميلاد وحتى الوقت الحاضر) [موسوعة الموصل الحضارية: 1/ح].بهذه الكلمات الرائعة-التي هي جزء من مقدمة الموسوعة- افتتح (الأُستاذ الدكتور هاشم يحيى الملَّاح) رئيس تحرير موسوعة الموصل الحضارية هذا السفر العظيم؛ مُنوِّهًا إلى فكرته التي حملها ليعرضها عرضًا مسهبًا من جوانبها كافة على الاستاذ الدكتور (عبد الإله الخشَّاب) رئيس جامعة الموصل، الذي أبدى اهتمامًا بالغًا بالفكرة، وتجاوبًا عظيمًا بها، طالبًا من الأُستاذ الملَّاح إعداد دراسة تفصيلية مُدوَّنة لغرض مناقشتها في ندوة موسعة تضم خيرة الاساتذة العراقيين من جامعة الموصل وغيرها في مختلف الفنون: التاريخ، الجغرافيا، الأدب…، وبعد مناقشة مستفيضة للفكرة قرَّرت رئاسة الجامعة تبني الفكرة بحماس، والشروع بتنفيذها ضمن الخطة الخمــسية لها (1987- (1992 .  فتشكلت هيئة تحرير الموسوعة ممثلة بـ(أ.د. هاشم يحيى الملاح: رئيسًا، وأ.د. عامر سليمان، وأ.د. أحمد قاسم الجمعة، ود. إبراهيم خليل احمد العلاف، ود. أحمد عبدالله الحسو: أعضاءً).وتفرَّع عن هذه الهيئة ثلاث لجان متخصصة:
  1. 1. لجنة الإشراف على كتابة تاريخ الموصل الحضاري في العهود القديمة: برئاسة أ.د. عامر سليمان.
  2. 2. لجنة الإشراف على كتابة تاريخ الموصل الحضاري في الحقبة الإسلامية: بإشراف أ.د. هاشم يحيى الملاح.
  3. 3. لجنة الإشراف على كتابة تاريخ الموصل الحضاري في الحقبة الحديثة والمعاصرة: بإشراف أ.د. إبراهيم خليل العلَّاف. وكان الأُستاذ الدكتور (أحمد عبدالله الحسو) سكرتيرًا لتحرير الموسوعة. وقبل أنْ تبدأ هيئة التحرير عملها، قامت بإعداد كُرَّاس يتضمن خطة تفصيلية لعنوانات الأبواب، والفصول، والمباحث التي ستتضمنها الموسوعة، كما وضعت القواعد المنهجية، والعلمية الواجب اتباعها في كتابة البحوث؛ كي تضمن الاتساق بين كافة مباحثها.
هذا وقد اعتمدت (الموسوعة) الجِدَة في أُسلوب تحريرها، فلم تأخذ بأُسلوب توزيع المباحث حسب الحروف الأبجدية –كما هو معمول في غيرها من الموسوعات-؛ لأَنَّ ذلك يفقدها وحدتها الموضوعية، ويخلُّ بالتسلسل التاريخي، والترابط الموضوعي؛ بل فضَّلت (المنهج التاريخي)، وذلك بدراسة الظاهرة الحضارية في تطورها عبر حقب التاريخ المختلفة، وفي إطار علاقاتها المتبادلة مع الظواهر الأُخرى. لقد كان الدورِ الكبيرِ للأُستاذ الدكتور عبد الإله الخشَّاب، ومساهمته الفاعلة؛ وما أبداه من حماسة وتشجيع لهذه الفكرة، ومتابعته الدؤوبه، ودعمه الكبير لها، وحضوره المتواصل لاجتماعات هيئة تحريرها، أثره في إنجاز هذه الموسوعة وإخراجها بشكلها الرائع، كما ساهم (في تهيئة نوع جيد من الورق وبمواصفات ممتازة وقد استورد خصيصا لهذا الغرض). عملٌ دؤوب ومتواصل لخلية نحل علميَّة، فيها عشرات الباحثين، من مختلف جامعات العراق ومراكزه البحثية، واصلوا الليل بالنهار في سبيل موسوعة بهذه القيمة العلمية الكبيرة، ابتدأوا فيها بدراسة تاريخ الموصل منذ فجر التاريخ وحتى عام (1958 هذا العام الذي فضَّلت (هيئة تحرير الموسوعة -وضمانا للموضوعية -أنْ نقف عند سنة 1958 مع استثناء فصل عن تاريخ جامعة الموصل). وإلى جانب الباحثين الذين أثروا الموسوعة الرائعة بمباحثهم القيمة، فقد كان هناك جهود كبيرة لخبراء انصرفوا لتقييم البحوث وتصويبها، وآخرون لتحريرها وإعدادها للنشر، وغيرهم لمتابعة طباعتها وإخراجها بشكلها الجميل، ومنهم:
(د. غانم محمد الحفّو”عضو لجنة التاريخ الحديث والمعاصر” الذي بذل جهدًا جبَّارًا لإخراج الموسوعة في وقتها المحدد).
(أ.د. جليل رشيد فالح، الذي قرأ مباحث الموسوعة وقوَّمها لغويًّا).
(أ.د. يوئيل يوسف عزيز، الذي ترجم مقدمة الموسوعة، ومضامين محتوياتها).
(السيد أحمد نجم الصبحة: مدير دار الحكمة للطباعة والنشر- الموصل).
(السيد يوسف ذنون: خطَّ عنوان الموسوعة، وأشرف على تصميمها، وإخراجها)
(العاملون في مديرية دار الكتب للطباعة والنشر بجامعة الموصل، الذين كان لدقتهم، وصبرهم المخلص، ودأبهم الأثر الكبير في إخراج الموسوعة بالشكل الذي هي عليه). جاءت الموسوعة في خمسة مجلدات ضخمة تضمنت 135 مبحثًا، كتب فيها 71  باحثًا، توزعت مباحثهم التي كتبوها بين مبحث واحد، إلى سبعة مباحث، وعلى النحو الآتي:
أولاً: 39  باحثًا كتبوا مبحثًا واحدًا، وهم كلٌ من:
  1. 1. أ.د. صلاح حسن العبيدي
  2. 2. أ.د. طارق نافع الحمداني
  3. 3. أ.د. علاء موسى كاظم نورس
  4. 4. أ.د. عماد أحمد الجواهري
  5. 5. أ.د. فاروق الراوي
  6. 6. أ.د. فاروق عمر فوزي
  7. 7. أ.د. فاضل حسين
  8. 8. أ.د. فاضل عبد الواحد علي
  9. 9. أ.د. محمد أزهر السماك
  10. 10. أ.د. ناظم رشيد
  11. 11. أ.د. واثق إسماعيل الصالحي
  12. 12. د. بهيجة خليل إسماعيل
  13. 13. د. جمال أسد مزعل
  14. 14. د. خاشع المعاضيدي
  15. 15. د. خليل إسماعيل محمد
  16. 16. د. دريد عبد القادر نوري
  17. 17. د. سعدي علي غالب
  18. 18. د. شكري محمود نديم
  19. 19. د. صبحي أنور رشيد
  20. 20. د. طارق عبد الوهاب مظلوم
  21. 21. د. طارق عبد عون الجنابي
  22. 22. د. عباس علي التميمي
  23. 23. د. عبد الرضا علي
  24. 24. د. عوني عبد الرحمن السبعاوي
  25. 25. د. فوزي رشيد
  26. 26. د. محمد قاسم مصطفى
  27. 27. د. ناطق صالح مطلوب
  28. 28. د. نجمان ياسين
  29. 29. د.بهنام أبو الصوف
  30. 30. داود سليم عجاج
  31. 31. ذو النون الاطرقجي
  32. 32. سالم أحمد محل
  33. 33. د. محمد حربي حسن
  34. 34. ستار الشيخ
  35. 35. سعد علي الجميل
  36. 36. سعيد الديوه جي
  37. 37. عبد الحليم عبد المجيد اللاوند
  38. 38. نمير طه ياسين
  39. 39. يوسف ذنون
ثانيًا: (15) باحثًا كتبوا مبحثين، وهم كل من: إدهام محمد حنش
  1. 1. إدهام محمد حنش.
  2. 2. أ.د. تقي الدباغ
  3. 3. أ.د. توفيق اليوزبكي
  4. 4. أ.د. رشيد عبدالله الجميلي
  5. 5. أ.د. سامي سعيد الأحمد
  6. 6. أ.د. عبد العزيز حميد صالح
  7. 7. أ.د. عماد عبد السلام رؤوف
  8. 8. أ.د. عمر محمد الطالب
  9. 9. أ.د. وليد الجادر
  10. 10. د. عادل البكري
  11. 11. د. علي ياسين الجبوري
  12. 12. د. غانم سعيد حسن
  13. 13. د. غانم محمد الحفّو
  14. 14. د. محمود الحاج قاسم محمد
  15. 15. د. منير يوسف طه
ثالثًا: 6  باحثين كتبوا (ثلاثة) مباحث، وهم كل من:
  1. 1. أ.د. عبد الواحد ذنون طه.
  2. 2. أ.د. كاصد ياسر الزيدي
  3. 3. أ.د. هاشم يحيى الملاح
  4. 4. جاسم محمد حسن العدول
  5. 5. د. جابر خليل إبراهيم
  6. 6. د. صلاح حميد الجنابي
رابعًا: 5  باحثين كتبوا أربعة مباحث، وهم كل من:
  1. 1. أ.د. خليل علي مراد.
  2. 2. أ.د. عادل نجم عبو
  3. 3. د. أحمد عبدالله الحسو
  4. 4. د. عبد المنعم رشاد
  5. 5. علي شاكر علي
خامسًا: 1   باحثٌ واحد كتب (خمسة) مباحث، وهو: أ.د. عامر سليمان
سادسًا: 3  باحثين كتبوا (سبعة) مباحث، وهم كل من:
  1. 1. أ.د. أحمد قاسم الجمعة
  2. 2. د. إبراهيم خليل أحمد العلاف
  3. 3. د. سَيَّار كوكب علي الجميل
سابعًا: هناك بحث واحد بالاشتراك، وهو لـ: موفق ويسي محمود- د. محمد حربي حسن
أمَّا فيما يتعلق بمحتوى الموسوعة وتقسيمها، فقد جاء على النحو الآتي:
(في الجزء الأَوَّل الذي جاء بعنوان (جغرافية منطقة الموصل، وتاريخها القديم) قُسِّمَ إلى ثلاثة أقســــــــام ضمَّت 31  مبحثًا تتعلق بجغرافية الموصل وتاريخها القديم وحضارتها، وكما يلي:
أولاً: جغرافية منطقة الموصل، وضم مبحثين.
ثانيًا: تاريخ منطقة الموصل القديم، وضم تسعة مباحث.
ثالثًا: حضارة منطقة الموصل في التاريخ القديم، وضم عشرين مبحثًا. بينما خُصِّصَ الجزآن الثاني والثالث لدراسة التطورات السياسية، والحضارية، والثقافية التي شهدتها مدينة الموصل منذ التحرير العربي الإسلامي سنة (16 هـ/ 637م) وحتى السيطرة العثمانية عام (922  هـ/ 1516م)، وعلى النحو الآتي:
الجزء الثاني: الذي جاء بعنوان (الموصل في التاريخ العربي الإسلامي)؛ فقد تابع الموصل في التاريخ العربي الاسلامي، من الناحيتين السياسية والحضارية، وضمَّ (21) مبحثًا، توزعت على ثلاثة أقسام رئيسة:
أولاً: التطورات السياسية، والحضارية في الموصل منذ التحرير العربي الإسلامي وحتى السيطرة العثمانية، وضمَّ  16 مبحثًا.
ثانيًا: الأوضاع الحضارية للموصل منذ التحرير العربي حتى السيطرة العثمانية، وضم 3 مباحث.
ثالثًا: الحياة الثقافية، وضم مبحثين. بينما درس الجزء الثالث الحركة العلمية، والأدبية، والفنية في الموصل منذ التحرير العربي لها، وحتى السيطرة العثمانية، وضمَّ 26  مبحثًا قسمت على سبعة أقسام رئيسة، وهي:
أولاً: العلوم العربية الإسلامية، وضم 5  مباحث.
ثانياً:  الحياة الأدبية، وضمَّ 5  مباحث.
ثالثًا: العلوم، وضم مبحثين.
رابعًا: الفنون، وضم 3 ثلاثة مباحث.
خامسًا: العمارة، وفنونها، وضمَّ  5  مباحث.
سادسًا: الفنون الزخرفية، وضمَّ 3  مباحث.
سابعًا: الفنون التطبيقية، وضم 3  مباحث.
أما الجزء الرابع الذي جاء بعنوان (التطورات السياسية في الموصل بين عامي (1516- 1918م) فقد خُصِّصَ لدراسة الموصل في التاريخ الحديث، وجاء في 28  مبحثًا، قسم على خمسة أقسام رئيسة:
أولاً: التطورات السياسية، وضم 10 مباحث.
ثانياً: نظم الحكم، والإدارة، والجيـــش، وضـــم 5 مبــــاحــــث.
ثالثاً: الحياة الاقتصادية، وضمَّ 3  مباحث.
رابعًا: الحياة الاجتماعية، وضمَّ (2) مبحثين.
خامسًا: الحياة الثقافية، وضمَّ 8 مباحث.
في حين خصص الجزء الخامس لدراسة الموصل في التاريخ المعاصر منذ الاحتلال البريطاني عام 1918 وحتى سقوط الملكية عام 1958  وجاء في  29مبحثًا، قسمت على خمسة أقسام رئيسة، هي:
أولاً: التطورات السياسية، وضم 6 مباحث.
ثانيًا: التطورات الإدارية، والاقتصادية، وضم 5 مباحث.
ثالثًا: الحياة الاجتماعية، والخدمات العامة، وضم 2  مبحثين.
رابعًا: التخطيط الحضري، والعمراني لمدينة الموصل، وضم 3 مباحث.
خامسًا: التطورات الثقافية والتعليمية، وضم 13 مبحثًا.
وهناك ملاحظة تسترعي الانتباه: وهي أنَّ الأُستاذ الملَّاح حين قدَّم للموسوعة، والصعوبات التي تواجههم في تحريرها، وغير ذلك، قال: (ولم يكن تحرير الموسوعة على وفق هذا المنهج بالأمر اليسير، وبخاصة حينما يشارك في كتابة مباحث الموسوعة عدد كبير من الباحثين يتوزعون على مختلف الجامعات العراقية).
والذي يسترعي الانتباه: أنَّ عدد الباحثين كان71 باحثًا.عمل علمي كبير بارك الله بجهود من كان وراء هذا المشروع الكبير .
المصادر:
  1. 1. قراءة شخصية للموسوعة.
  2. 2. مقال للأُستاذ الدكتور إبراهيم العلاف [أحد أعضاء هيئة تحرير الموسوعة] بعنوان [موسوعة الموصل الحضارية] بتــــــــاريخ 14/2/2014 على مدونته.
{ ملاحظة: هذه المقالة كتبتها وأرسلتها إلى الأُستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف الذي أجرى عليها قلم التعديل مشكورًا… جزاه الله خيرًا.

كلمة في طبيعة الصراع الاقليمي والدولي في منطقتنا ا.د. ابراهيم خليل العلاف

كلمة في طبيعة الصراع الاقليمي والدولي في منطقتنا 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث والمعاصر -جامعة الموصل 
أريد اليوم أن أتحدث عن طبيعة الصراع الاقليمي والدولى في منطقتنا منطقة الشرق الاوسط .. واقول بادئ ذي بدء ان الصراع الاقليمي والدولي في منطقتنا صراع تاريخي ، وصراع أبدي ، وصراع قديم تحدث عنه كثير من المؤرخين والمفكرين وتحدثتُ عنه في كتابي (تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني ) قبل اكثر من (35 ) سنة ، وقلت - وانا اتحدث عن الصراع العثماني التركي، والصفوي الفارسي ان التوسع العثماني في الاراضي العربية ما هو الا مرحلة من مراحل الصراع من اجل السيطرة على منطقة الشرق الادنى تماما كما حدث في العصور القديمة بين الفرس والروم وبين الساسانيين والبيزنطيين وبين المغول والصليبين .
وكان من الطبيعي أن أي حدث في المنطقة يجذب القوى المتصارعة ، وها نحن في ايامنا هذه نشهد الصراع الاقليمي بين السعودية وايران ، وبين روسيا واميركا وساحة الصراع هي سوريا والعراق واليمن .
اليوم قال اردوغان ان اميركا تمتلك (12 ) قاعدة عسكرية في المنطقة وان اميركا هي من دعمت التنظيمات الظلامية المتشددة وهاهي السعودية لاتزال راغبة في ان تبعد سوريا ولبنان عن النفوذ الايراني وها هي ايران تعتقد ان من واجباتها حماية امنها القومي ، وهكذا ولكل طرف اهدافه ومصالحه واجنداته .
وقد يسأل البعض ، ونحن في العراق ما دورنا واقول : ان العراق كان ولايزال ساحة لصراع النفوذ ليس بعد الاحتلال الاميركي سنة 2003 وانما من قبل ذلك العراق منذ ان وجد كان ساحة للصراع الاقليمي والدولي و(بين العجم والروم بلوا ابتلينا ) .
والقضية لاعلاقة لها بنظام الحكم في العراق بقدر ما هو أمر متعلق بالموقع الجغرافي والستراتيجي ، وما يمتلكه العراق من ثروات مختلفة مادية وبشرية . وقد واجه العراق بسبب حدوده المفتوحة ، وبسبب وجود أذرع لدول الجوار فيه واجه الكثير من المصائب والمأسي دفع الشعب ودفع الفقراء خاصة الثمن .
لهذا حسنا يفعل العراق اليوم أو حسنا يفعل الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية بسياسته التي تقف عند المصالح الوطنية والقومية للعراق .
نعم لابد للعراق ان يكون قويا أي ان يمتلك جيشا قويا .. ويجب عليه ان يقلم أظافر من يحاول أن يتسيد على بغداد .. ولابد لبغداد ان تفرض سيطرتها على المنافذ الحدودية والثروات الطبيعية وان تكون لها سياسة واضحة وحازمة تجاه كل رأس يحاول ان يعكر صفو أمن العراق وقد مررنا بتجارب قاسية وقاسية جدا من جراء سيطرة الظلاميين على بعض اراضي العراق خلال السنوات الثلاث المنصرمة لكن سياسة الدكتور العبادي في تقوية الجيش كانت ناجحة ؛ فبدون القوة لايسمع احد صوتنا ابدا .
كما ان سياسة الدكتور العبادي الخارجية ومحاولته ان تكون علاقات العراق مع كل القوى الاقليمية ومنها ايران وتركيا جيدة ومتوازنة ومع القوى الدولية وخاصة مع روسيا وامريكا ومع دول الجوار العربي وخاصة السعودية وسوريا سياسة ناجحة وناجحة جدا .
المهم هو مصلحة العراق السياسية والاقتصادية والامنية ، وبدون ذلك يظل العراق ساحة للصراعات المؤذية ويجب علينا كشعب وكمثقفين ان ندعم هذه السياسة .العراق بلد محوري يسميه الامريكان ( مفتاح المنطقة) .. والعراق بلد مهم والعراق لابد ان يكون موحدا وفيه صوت وطني واحد .
وأي شخص يحاول ان يذهب بعيدا عن مصلحة العراق الوطنية والقومية ليس بعراقي ان كان داخل البلد او خارجه .. وقمين بنا - كعراقيين - ان نظهر اقوياء ، ونظهر موحدين ، ونظهر كعراقيين مخلصين .. العراق بلد عظيم أمس واليوم وغدا .
كتبت في يوم 17-11-2017

سليمان الصائغ 1886-1961 ا.د.ابراهيم خليل العلاف





 سليمان صائغ  1886-1961 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل  لم تشهد الموصل ،منذ أن فرغ المؤرخان العمريان محمد أمين وياسين من كتابة مؤلفاتهما أواخر القرن التاسع عشر من اهتم بتدوين أخبارها حتى مطلع القرن ألعشرين ، حين ظهر سليمان صايغ واصدر كتابه ألشهير: " تاريخ الموصل" في ثلاثة أجزاء. وسليمان صايغ  مع انه رجل دين مسيحي الا انه كان واحدا ممن تصدروا المشهد الثقافي في العراق منذ العشرينات من القرن الماضي وكانت له اياد بيضاء على الموصل من خلال نشاطاته الكثيرة في مجال الطباعة والنشر والمسرح والتاريخ .
 ولد  الخوري ثم القس ثم المطران سليمان صائغ في الموصل سنة 1886 ،وأتم دراسته اللاهوتية في مدارسها الدينية ،ثم اشتغل بالتعليم وإدارة المدارس، وصار عضوا في لجنة فحص المدارس الأجنبية،
 وترأس تحرير " جريدة الموصل" بعد معاودة صدورها عقب الاحتلال البريطاني للموصل سنة 1918 ،
وعندما برزت مشكلة الموصل(1925-1926 ) كان عضوا نشيطا في( جمعية الدفاع الوطني) التي قامت بدور كبير في تأكيد عروبة الموصل   إزاء مطالبة تركيا بها وصيرورتها جزءا من الدولة العراقية الحديثة  .
أصدر سليمان صايغ مجلة (النجم) وهي مجلة شهرية ،دينية ،تاريخية، اجتماعية وذلك سنة 1928 . وقد جاء في ترويستها انها "مجلة علمية ادبية للبطريركية الكلدانية " مديرها المسؤول الخوري (المطران فيما بعد ) سليمان الصائغ " تصدر مرة في الشهر وطبعت في ( مطبعة النجم ) الكلدانية ومسجلة بالبريد تحت رقم 23 " . برز عددها الاول في 25 كانون الاول سنة 1928 واستمرت بالصدور عدة سنوات الى ان الغي امتيازها في 17 كانون الاول سنة 1954 .
يقول الاستاذ بهنام عفاص في مقالة له بعنوان :"تاريخ المسيحية في العراق " ان مجلة "النجم" لصاحبها ورئيس تحريرها سليمان الصائغ كان لها صدى واسعا في الاوساط الادبية والدينية العراقية ،وقد استمرت فترة طويلة في العطاء ومجلداتها الكثيرة الزاخرة خير شاهد على ماقدّمته من خدمات جلّى في ميدان الفكر والتراث..." وأسهم في تحريرها أبرز الادباء المسيحين وغير المسيحيين آنذاك" .
ومما ساعد سليمان الصائغ على اصدار مجلة النجم امتلاكه منذ سنة 1923 (مطبعة النجم ) التي أسسها في مدينة الموصل ، وانتقلت بعد وفاته الى ( دير السيدة)  في القوش ، وكانت تطبع باللغتين العربية والكلدانية وفيها طبعت بعد ذلك مجلة النجم .
 كما طبعت فيها مجموعة من الكتب والكراريس الدينية المسيحية .
عندما كتبتٌ عن سليمان أالصائغ في كتابي :"شخصيات موصلية " قلت "أصدر سليمان الصايغ مجلة (النجم)، وقد ظهر في صدر صفحتها الاولى انها مجلة شهرية دينية تاريخية اجتماعية.
واهتمت المجلة، منذ صدورها سنة 1928 حتى توقفها سنة 1954، بالدراسات الدينية والثقافية والتاريخية.
 ويعد الصايغ من ابرز الكتاب الرواد الذين اهتموا بالمسرحية التاريخية في العراق، فمن خلالها حرص على تقديم الوقائع التاريخية باسلوب قصصي مشوق.
وقد ذكر الاستاذ الدكتور عمر محمد الطالب في بحثه الموسوم: (سليمان صايغ: ادبه الروائي والمسرحي)، المنشور في مجلة بين النهرين، العدد (19)، 1975، بأن سليمان الصايغ، استخدم التاريخ لاغراض دينية، تربوية وحرص على جذب القارئ وتقديم الحقائق باسلوب بسيط خال من التعقيد، وكان همه الرئيس " نشر فكرة الاصلاح الاخلاقي والاجتماعي والتربوي".
وقد جاءت كتاباته شبيهة بكتابات الكاتب والصحفي المصري جرجي زيدان 1861 – 1914، وخاصة في رواياته التاريخية التي استهدفت من ورائها العمل على احياء وعي العرب لماضيهم المجيد.
لقد اهتم سليمان صايغ بالتاريخ، وبتاريخ مدينته الموصل بشلك خاص، لذلك ألف كتابه القيم (تاريخ الموصل) والذي صدر في ثلاثة اجزاء".
اما في مقالي عن "الطباعة في الموصل " فقذ ذكرت :" ان سليمان صايغ اصدر مجلة (النجم)، وقد ظهر في صدر صفحتها الاولى انها "مجلة شهرية دينية تاريخية اجتماعية." وقد اهتمت المجلة، منذ صدورها سنة 1928 حتى توقفها سنة 1954، بالدراسات الدينية والثقافية والتاريخية.
ويعد الصايغ من ابرز الكتاب الرواد الذين اهتموا بالمسرحية التاريخية في العراق، فمن خلالها حرص على تقديم الوقائع التاريخية باسلوب قصصي مشوق، ويشير الاستاذ الدكتور عمر محمد الطالب في بحثه الموسوم: (سليمان الصايغ: ادبه الروائي والمسرحي)، المنشور في مجلة بين النهرين، العدد (19)، 1975، الى ان سليمان صايغ، استخدم " التاريخ " لاغراض دينية، تربوية وحرص على جذب القارئ وتقديم الحقائق باسلوب بسيط خال من التعقيد، وكان همه الرئيس " نشر فكرة الاصلاح الاخلاقي والاجتماعي والتربوي."
كما يعد الصائغ من ابرز كتاب المسرحية التاريخية في العراق واكثرهم إنتاجاً، ولعل معرفته باللغتين الإنكليزية والفرنسية واطلاعه على ادابها، كانت في طليعة العوامل التي زودته بخبرة مسرحية جيدة وقد نشر في " مجلة النجم " حلقات مسلسلة من مسرحياته بين عامي 1930-1838، ثم أخرجها في كتب فنشر (مشاهد الفضيلة)سنة 1931 ، و(الامير الحمداني) سنة 1933 ، و(الزباء) سنة 1933 كذلك و(هوراس) عام 1952. اما مسرحية (يمامة نينوى)فلم يكتب لها الظهور الا على خشبة المسرح سنة 1947، وتبرز مسرحيات سليمان الصائغ كسائر المسرحيات التاريخية الفواجع التي تنتاب العظماء والمصائب التي تحل بهم كمأساة (يوسف الصديق) في مسرحية مشاهد الفضيلة، والمصير المؤلم التي تلقته الزباء ملكة تدمر، وماساة ناصر الدولة الحمداني الذي تآمر عليه أولاده، والنهاية المؤلمة لشميرام (يمامة نينوى) التي قتلت نفسها بعد أن دست السم لزوجها ظناً منها انه يخونها.
تحدث المؤرخ الموصلي الاستاذ بهنام حبابة الى الصحفي سامر الياس سعيد عن ذكرياته مع مجلة النجم فقال : "...انا شخصيا أحب التاريخ ، وأحببت التاريخ من خلال عملي كتربوي حيث تعينت في منطقة مانكيش فمنحتني هذه المنطقة العابقة بنكهة التاريخ والتراث الكثير لتدفعني لأستعين بمداد الكتابة في الحديث عن تاريخها ونشرت مقالا عنها في مجلة النجم الموصلية التي كان يرأس تحريرها الخوري سليمان الصائغ وكان هذا في عام 1954 ومازلت تواقا لأكتب عنها سلسلة من البحوث والدراسات لانها منطقة تستحق الحديث عنها كونها انجبت الكثير من رجالات الدين ..." .
اهتم سليمان الصايغ بالتاريخ، وبتاريخ مدينته الموصل بشلك خاص، لذلك الف كتابه القيم (تاريخ الموصل) والذي صدر في ثلاثة اجزاء.
وكان ممن كتب في المجلة الصحفي المعروف رزوق عيسى . وقد اشار الاستاذ هاشم النعيمي في مقال له عن جريدة الزوراء "ان باحثا وصحفيا عراقيا هو رزوق عيسى صاحب مجلة (المؤرخ )
كتب مقالة شهيرة اثارت جدلا في مجلة النجم (الموصلية) سنة 1934 تعليقا على ماورد في كتاب " تاريخ الصحافة العربية " للكونت فيليب دي طرازي من ان جريدة الزوراء اول جريدة عراقية ورد فيها بقوله : بيد انه وردت في بعض اسفار رجال الافرنج ومنهم الانجليز تلميحات واشارات الى ان اول صحيفة ظهرت في بغداد كانت تعرف باسم :"جورنال العراق" انشأها داود باشا الكرجي الوالي الشهير عندما تسلم منصب الولاية سنة 1816 وكانت تطبع في مطبعة حجرية وتنشر بلغتين العربية والتركية وتذاع منها وقائع القبائل وانباء القطر العراقي واخبار الدولة العثمانية وقوانين البلاد واوامر الوالي ونواهيه والاصلاحات الواجب اجراؤها واسماء الموظفين مع غيرها من الحوادث الخارجية وكانت توزع على قواد الجيش وكبار الموظفين واعيان المدينة واشرافها وتعلق منها نسخ على جدران دار الامارة ليطلع عليها من يهمه امر الوقوف على اخبار الدولة وتقدمها ..." وأضاف قائلا : " هذا ماعثرت عليه في كتب الرحالين ومنهم غروفس ، وفريزر ، وتيلر ، وزاد عليهم سجل اليوت المخطوط وحشر معهم اسفار رتش ، وبنكنهام، وبورتر ، وروسو "
من حسن الحظ ان مجلة النجم باتت اليوم متوفرة على الشبكة العالمية للمعلومات – الانترنت من خلال "المكتبة الرقمية للدوريات والوثائق التاريخية " التابعة للمركز الوطني للاعلام ودار الكتب والوثائق في العراق وفي ( 18  ) مجموعة جديرة بأن تكتب عنها رسالة ماجستير او اطروحة دكتوراه .وضمن ما وجدنا في اعداد المجلة ان الشماس روفائيل مازجي كان واحدا من كتابها وانها نشرت دراسة موسعة بعنوان :" الوحدة المسيحية " بقلم الاب اغناطيوس سبنسر 1799-1864 أكد فيها خطأ الاعتقاد بأن الغرب مٌعرض عن الدين غير مكترث له ولامهتم به " .وقال بأن من يعتقد ان من دلائل المدنية والرقي الاضراب عن واجبات الدين والاعراض عن الشرائع الالهية خاطئ " .وقد ساق الادلة على اهمية الدين والايمان في حياة الانسان بأعتبار ان ذلك يخلق لديه الاستقرار والطمأنينة النفسية والاجتماعية .
وفي عددها الصادر سنة 1949 نشرت المجلة مقالا عن " الندوة العمرية " التي كانت تعقد في دار الوجيه الموصلي السيد ناظم العمري . وكان عنوان المقال: "المساجلات الموصلية في الندوة الموصلية " . وكان من كتاب النجم السيد عبد الرزاق الحسني المؤرخ العراقي المعروف ، والاستاذ يعقوب سركيس البحاثة العراقي المشهور .
كما قدمت المجلة عروضا للكتب الجديدة ومن الكتب التي كتبت عنها كتاب المؤرخ الموصلي عبد المنعم الغلامي :" بقايا الفرق الباطنية في الموصل " ، وكتاب "تاريخ العرب قبل الاسلام " الجزء الاول للدكتور جواد علي وكتاب "كوركيس عواد " جولة في دور الكتب الاميركية " وديوان الدكتور احمد زكي ابو شادي الموسوم " من السماء " ومجلة المجمع العلمي العراقي - عدد ايلول 1950 وكثيرا ما كانت هذه الاصدارات تصل المجلة على سبيل الاهداء .
واستطيع القول ان نخبة كبيرة من المثقفين العراقيين المعاصرين كتبوا في المجلة ومن الذين كتبوا فيها المقالات أو نشروا القصائد الدكتور عبد الرحمن الجليلي ، والدكتور عبد الباقي رمو ، والسادة عبد الكريم بني،  وفاضل كرومي ، والاب فرنسوا تورنر والقس قرياقوس حكيم ، والقس كوركيس كرمو والقس ميخائيل صائغ ، وميخائيل عيسى ، واسماعيل حقي فرج والدكتور احمد زكي ابو شادي ، وابراهيم بطرس ابراهيم ، واسحق عيسكو والقس بطرس موسى،  وجبرائيل بيداويد والدكتور جرجيس غزالة ، والشاعر ذو النون الشهاب وروفائيل بابو اسحاق ، وسالم حقي ، وسعيد الديوه جي ونعوم زرازير .
وكانت المواضيع التي تنشر في المجلة متنوعة ففيها موضوعات دينية ومنها موضوعات اجتماعية واخرى صحية وبيئية فعلى سبيل المثال لاالحصر نشرت المجلة في سنتها الحادية عشرة 1950-1951 موضوعات هي على التوالي قصيدة بعنوان : "النجم " ومقالات عن " الشبيبة العاملة الكاثوليكية الدولية " و" معنى التربية " وابن حوقل و" نظرة في اصل الاداب الارامية" و" النصرانية في المدائن " و" عقيدة الانتقال في التاريخ " و"الانفجارات الذرية " .ونشرت جانبا من مذكرات المبشر والرحالة دومنيكو لانزا ، ومقال بعنوان "من حقول التاريخ " واخر بعنوان :" حياة الامة بمستقبل جيلها " ومقال اخر بعنوان :" البابوية معجزة حية " ومقال بعنوان :" التعليم في روسيا السوفيتية " ، ومقال " المطالعة آفة الثقافة " وقصيدة بعنوان "نغمة المزمار " وقصيدة بعنوان " رئيس العزف " ومقال عن شعر الاخطل وآخر عن "الشعر الافرامي " . وقصيدة بعنوان :" نجمة السماء " .
وقد اهتمت المجلة بالاخبار والمناسبات ، فعلى سبيل المثال كتبت عن زيارة الملك فيصل الاول 1921-1933 ملك العراق الاسبق الى دير مار اوراها  في الموصل ، وتلبيته دعوة الغداء التي اقامها غبطة البطريرك الكلداني يوسف السابع غنيمة بطريرك الكلدان هناك تكريما له ، وارفقت بالخبر صورة للملك مع مضيفيه وهي صورة جميلة وتاريخية ونادرة . ونشرت برقية تهنئة البطريرك يوسف السابع غنيمة الى جلالة العاهل الاردني الملك طلال 1950 وخبر وفاة الملك الحسين بن علي في عمان بالاردن .كما تابعت انتخاب " هيئة الجمعية الخيرية للكلدان في الموصل " ، ونشرت رسالة من بغداد لوكيلها القس يوسف كادو عن " عيد قلب يسوع في كنيسة الكلدان ببغداد " .ونشرت مقالا عن" اليوبيل الفضي لسيدادة الحبر الجليل مار يوحنا نيسان مطران سنه –ايران " وصورته وقالت ان المطران من دهوك ومن مواليد 29 تموز 1880 .
كما كتبت عن الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك فيصل الثاني 1953-1958 ونشرت خبر وفاة الوجيه الموصلي خير الدين العمري رئيس بلدية الموصل لمدة (18 ) سنة واشارت الى مجهوداته في تعمير الموصل وتحديثها وقالت "كانت المجلة ناجزة الطبع يوم إهتزت أُم الربيعين حزنا لنعي احد ابنائها البررة خير الدين العمري " .
واهتمت ، لتمويل طبعها ، بالاعلان ومن الاعلانات الطريفة التي نشرتها اعلان عن مؤسسة اولاد سوارس وشركاؤهم ومحلاتهم في مصر والشام وفلسطين والبنك العقاري المصري وسندات اليانصيب 15 يناير –كانون الثاني 1930 .وكثيرا ما كان عدد من المثقفين والمتابعين يتبرع للمجلة من خلال الاشتراك فيها . وممن أسهم في التبرع للمجلة كما جاء في احد اعدادها وضمن السنوات 1950-1951 الدكتور عبد الرحيم ممو والمحامي جميل سليمان والسادة انطوان يوسفاني وبطرس مروكي وخضر غزالة ويعقوب افرام منصور وادوار افرام وامين نعيم .
لم تكن مجلة النجم –كما كان يتصور البعض –مقتصرة على الامور الدينية او على الكتاب المسيحيين بل قدمت الكثير من الموضوعات الصحية والاجتماعية واسهم فيها عدد كبير من المثقفين العراقيين فهناك مثلا موضوع عن "الجسم الانساني " فيه معلومات مذهلة عن جسم الانسان ، وعن الغدة التي تجعل الشخص طويل القامة او قصيرها ، وكيف تختلف الشرايين عن الاوردة ؟ ، وما هي وظيفة الكبد ؟ وما هي اعضاء الحس ؟ وكم شعرة في رأس الانسان ؟ولماذا يشيب شعر الانسان ؟ . ومما أكده المقال اهمية التغذية الجيدة .كما اهتمت المجلة بالاثار العراقية والرحلات الجغرافية ومن ذلك نشرها متابعة لاثار قصر الاخيضر بعنوان :" وقفة بالاخيضر " .كما نشرت مقالا بعنوان :" تاريخ قديم لكنيسة اربيل " لمشيحزحا تعريب الحبر العلامة سيادة المطران بطرس عزيز .وقد وقف المقال عند عبد المسيح وكان من اربيل واقام في دمشق وانطاكيا وكرس نفسه لخدمة الكنيسة .
وفي السنة الثانية –العدد الثاني الصادر في 25 كانون الثاني 1930 نشرت النجم مقالا بعنوان : " الكلدان في ايام الدولة الاموية " . واهتمت مجلة النجم منذ صدورها وحتى توقفها بالدراسات الدينية والتاريخية.ويرجع ذلك إلى أن صايغ، كان يرى أن "التاريخ من العلوم الجليلة الفائدة، ومن الفنون الجزيلة العائدة لطبقات الهيئة الاجتماعية جمعاء، ومن علماء أعلام، وسوقة طغام".

لم يكن الاستاذ سليمان الصائغ كاتبا عاديا ، او مؤرخا عاديا بل كان  ( مدرسة ) تربت على ايديها اجيال واجيال . وكانت مجلة النجم التي وقفنا عندها انفا احدى أبرز وسائله وادواته في التنوير والتثقيف وتيقظ الافكار وتوسيع قاعدة المثقفين واستحق بذلك الذكر فقد ترك الرجل بصمة واضحة في جدار العراق الحديث . وكان ممن اسهم في تكوينه وخاصة في الجوانب الدينية المسيحية والثقافية والفكرية والاجتماعية .لقد كان من محرري النجم الرئيسيين ولهذا فقد اقترن اسمه في تراثنا الفكري والثقافي والصحفي والطباعي والديني بأمرين اثنين مهمين هما " مجلة النجم" وموسوعة " بتاريخ الموصل " بأجزاءه الثلاثة .هذا فضلا عن عشرات المقالات والدراسات والمتابعات التي نشرها في النجم ومنها على سبيل المثال " الفلسفة عند العرب" ، و" تاريخ الطب في العراق " ، و" البلاد العربية في مطلع القرن السابع عشر" و" تاريخ أكد وآشور" .
إن سليمان الصايغ يعد من أوائل المثقفين العرب الذين نبهوا إلى مخاطر الصهيونية، وقد ربط من خلال دراسة له نشرت سنة 1933 بين مخاطر الصهيونية والشيوعية والماسونية على الفكر والوجود العربيين.
وسليمان صايغ يعد من الكتاب الرواد للمسرحية التاريخية في العراق، وقد حاول تقديم التاريخ بأسلوب قصصي، ولكنه ظل ملتزما بتصوير الواقع ، مما جعل مسرحياته تخرج من بين يديه وكأنها سرد تاريخي للأحداث والوقائع.والسبب في ذلك يرجع إلى انه أراد من وراء مسرحياته تحقيق أمرين مهمين : اولهما الغرض الديني والحرص على نشر فكرة الإصلاح الأخلاقي والاجتماعي .وثانيهما جذب القارئ إلى التاريخ وتقديم الحقائق اليه بأسلوب بسيط خال من التعقيد، وقد بدا الصايغ في أكثر أعماله، مؤرخا يهتم بالحقائق من جهة، ويحرص على تأكيد مبدأ العبرة واستخلاص الدروس من الماضي من جهة أخرى.
ويبين الصايغ أسباب اهتمامه بتاريخ مدينته الموصل فيقول: ((وعلى هذا نجد اليوم تواريخ مسطرة لكل مدينة، اشتهرت بآثارها، وأخبار دولها ومشاهير رجالها. إلا أننا- لسوء الحظ -لم نجد للموصل الخضراء تاريخا خاصا بها يوقفنا على قدميتها، وينطوي على أخبارها... على الرغم من أن الاقدمين من فحول علماء الموصل، عنوا بتدوين تاريخها واستيعاب الطارف والتالد من أخبارها) ( .
ويضيف الصايغ إلى ذلك أن رغبته في خدمة أبناء وطنه" من العامة الذين لايستطيعون مطالعة مجلدات ضخمة للوقوف على أحوال الموصل"، هي التي دفعته لكتابه تاريخ لام الربيعين "فسمت التصنيف- وأنا المفلس- وتعنيت أمرا ليس من شأني ولا إنا من رجاله، رجاء نفع العامة ونيل رضى الخاصة، والمرء ... ممدوح أو مقدوح بنيته إذ إنما الأعمال بالنيات ، وما قصدي من هذا العمل إلا امحاض الخدمة لوطني". ويوضح منهجه في التأليف فيقول انه بعد مثابرة متواصلة على المطالعة مدة سنة ونيف " توفقت بعونه تعالى إلى وضع ها الكتاب، وقد سعيت جهدي في إحكام الرصيف ونقل الحقا يق التاريخية الممحصة من مواردها ومآخذها معتمدا على اشهر المؤرخين الذين هم النبراس المهتدي والعمدة المنتدب البهم كالطبري وابن الاثير وأبي الفداء وابن خلكان وشهاب الدين ألمقدسي وغيرهم من المؤرخين الحداث، وطنيين وغرباء هذا عدا ماتلقيته من أقوال مأثورة ونقلته من أوراق خطية قديمة".ثم قسمت الكتاب أبوابا وفصلته فصولا ... " .
وشكر المؤلف من شجعه وأعانه وزوده بالكتب والمعلومات وخص بالذكر نقيب الأشراف في الموصل السيد عبد الغني النقيب والحاج أمين ألجليلي والسيد عبد الله ال سليمان بك والسيد امجد ألعمري .
إن إعادة نشر كتاب تاريخ الموصل ،بأجزائه الثلاثة ،يعد إضافة نوعية في مجال توسيع دائرة الاهتمام بهذا الضرب من التاريخ المحلي، لأهمية ذلك في مرحلتنا الحاضرة التي تتطلب من جميعا أن نتعاون من اجل إبراز وجه الموصل الحقيقي والناصع، وإسهامات أهلها الحضارية عبر التاريخ.
لقد عكست "مجلة النجم " واقع الحياة الثقافية والاجتماعية في الموصل والعراق ، وعٌدت مراة لماحدث ابان صدورها لذلك فهي مصدر مهم من مصادر التاريخ الحديث ومما كانت المجلة تؤكده عند بدء كل سنة جديدة انها وهي تحث الخطى في مسيرتها تحرص ان تظل " صادقة العزيمة ثابتة المبدأ عنوانها الاخلاص فلا تتوخى في خدمتها الا النفع العام بنشر المبادئ الصحيحة وهذا كان شعارها منذما نشأت ..." .تحية لمجلة النجم ولمؤسسها المطران المؤرخ الاستاذ سليمان الصائغ ولكل الذين عملوا فيها المجد والخلود .

*https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2013/02/1886-1961.html

محاكم الموصل ا.د.إبراهيم خليل العلاف










محاكم الموصل 
ا.د.إبراهيم خليل العلاف 
استاذ  التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
لا يمكن تصور وجود مدينة متحضرة بدون محاكم ، فعلماء الاجتماع يؤكدون على أهمية المحكمة، و دورها في فض النزاعات بين الناس .. وبغض النظر عن المراحل الأولى للتاريخ القديم والوسيط للموصل ، والتي شهدت ظهور الكثير من المحاكم والقضاة ، فان الموصل عرفت ( الإدارة القضائية الحديثة ) بعد صدور القوانين العثمانية المدنية ومنها :( قانون الجزاء الهمايوني ) في سنة 1858 ، والذي ضم (246) مادة ومقدمة وثلاثة أبواب وفصول تأسست بموجبه المحاكم النظامية ، وهكذا أصبح إلى جانب ( القضاء الشرعي ) ، ( محاكم رسمية ) أي حكومية .
وإذا كانت المحاكم الشرعية تستمد وجودها من الشريعة الإسلامية ، فان المحاكم النظامية اعتمدت على مجموعة من القوانين معظمها مقتبس من القوانين الأوربية مع التأكيد على عدم معارضتها للشريعة الإسلامية في كثير من الأحكام .
لقد أكد قانون تشكيل الولايات الصادر سنة 1864 ، على أن يكون هناك في مركز كل ولاية ولواء ديوان تمييز .. وفي سنة 1869 ظهر نظام ديوان الأحكام العدلية ، وبعد افتتاحه سمي باسم نظارة أي وزارة العدلية ( العدل ) .
 ولابد هنا أن نذكر مجهودات الأستاذ المؤرخ الموصلي احمد الصوفي رحمه الله ، في مجال التوثيق للمحاكم في الموصل ، فلقد اصدر سنة 1949 كتابه الشهير : (تاريخ المحاكم والنظم الإدارية في الموصل 1534 - 1918 )) ،وطبع في مطبعة أم الربيعين بالموصل، والذي أشار فيه إلى نظام المحاكم المدنية الذي صدر 1871 ، وبموجبه أصبحت المحاكم العثمانية على درجتين الأولى متمثلة بالمحاكم البدائية، والثانية متمثلة بمحاكم الاستئناف. والذي يهمنا هو ظهور المحاكم الحديثة في الموصل ، وتشير الدكتورة شذى فيصل ألعبيدي في رسالتها للماجستير التي قدمتها الى مجلس كلية الآداب بجامعة الموصل سنة 1997 بعنوان : (( الإدارة العثمانية في الموصل في عهد الاتحاديين 1908 - 1918 )) وبإشراف الأستاذ الدكتور علي شاكر علي المولى، إلى أن المحاكم في الموصل تشكلت بعد صدور قانون أصول المحاكمات الحقوقية ، وقانون تشكيل المحاكم المدنية في مراكز الولايات والألوية والاقضية .. وقد أصبح في الموصل عدد من المحاكم فضلاً عن المحكمة الشرعية ، منها محكمة حقوق بدائية ، ومحكمة جزاء بدائية ، ومستنطق (حاكم تحقيق) ومدع عام للبداءة ، وكان وزير العدل يعين رؤساء المحاكم ، وأعضاؤها تنتخبهم المجالس الإدارية من سكان المنطقة التي فيها المحكمة ومقرها سراي الحكومة الذي يعرف كذلك بأسم ( القشلة الملكية ) أي المدينة وأحكامها تستأنف في محكمة استئناف بغداد .

 وقد تأسست محكمة استئناف الموصل سنة 1899 ، وأحكامها أصبحت تميز في محكمة التمييز العليا في العاصمة استنبول .
ومن الطريف أن سالنامة ( الكتاب السنوي ) لولاية الموصل سنة 1912 أوردت معلومات تفصيلية عن تشكيلات محاكم الموصل ، فعلى سبيل المثال كانت محكمة البداءة تتكون من دائرة الحقوق ، ودائرة الجزاء ويرأس دائرة الحقوق عبد الله عوني أفندي ، أما دائرة الجزاء فيرأسها حسني أفندي .. ومن أعضاء الأولى يوسف ضياء أفندي ، وآدك أفندي ، في حين كان عارف أفندي ، وهارون أفندي من أعضاء الثانية ، وهناك عضو احتياط هو رؤوف أفندي .. والى جانب الرئيس والأعضاء ، كان هناك كتاب ضبط ومدع عام هو أديب أفندي وكاتبه عبد المجيد أفندي ومن كتاب الضباط سيد توفيق أفندي وسيف الدين بك وشاكر أفندي وهناك مأمور الإجراء هو إدريس أفندي ومعاونه أكرم أفندي إلى جانبه محرر المقالات سامي أفندي ومعاونه حسين أفندي .
أما دائرة الاستنطاق فتكونت من حاكم التحقيق الأول عارف أفندي وحاكم التحقيق الثاني داؤد أفندي والكاتبين نجيب أفندي وحمدي أفندي .
ومما يجدر ذكره أن ( أنجمن عدلية ) أي الهيئة العدلية العامة كانت تتولى مهمة الإشراف على المحاكم النظامية ،وكانت الهيئة مكونة سنة 1912 في الموصل من رئيس محكمة الاستئناف صائب أفندي ، ورئيس دائرة الحقوق البدائية عبد الله عوني أفندي ورئيس دائرة الجزاء البدائية حسين حسني أفندي والمدعي العام أديب أفندي والمدعي العام لمحكمة الاستئناف مصطفى أفندي ورئيس كتاب محكمة الاستئناف حاجي رشيد أفندي .
وبعد الاحتلال البريطاني للعراق 1914 - 1918 أبقى الانكليز المحتلون على التشريعات والتشكيلات القضائية العثمانية مع إجراء بعض التنسيقات في المحاكم والهيئة القضائية .. وكان هناك في الموصل ، كما يقول الدكتور ذنون الطائي في كتابه : (( الأوضاع الإدارية في الموصل خلال العهد الملكي 1912 - 1958 ))والذي هو بألاصل أطروحة دكتوراه بأشراف كاتب هذه السطور ، أربعة اصناف من المحاكم وهي المحكمة الكبرى، ومحكمة الجزاء من الدرجات الأولى والثانية والثالثة .. وكانت هناك محكمة بداءة الموصل والمحكمة المدنية ومحكمة الاستئناف ومحكمة الصلح والمحكمة الحقوقية التصرفية والعائلية ومحكمة العدل والمحكمة الشرعية .
وبعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة ،1921 شهد النظام القضائي تغييرات مهمة على صعيد التشريع وسن القوانين وتنظيم الأعمال ،وكانت محاكم الموصل عرضة للتفتيش دوماً من لدن لجنة التفتيش العدلي المكلفة من قبل وزارة العدل .. وفي حزيران سنة 1946 ابتدأ العمل بتشييد بناية المحاكم الجديدة وعلى الطراز الحديث وتضم عدة قاعات للمرافعة وغرف للحكام والمحامين ومقرات للمحاكم المختلفة وحدد شهر تشرين الأول 1947 لافتتاحها .. ولا تزال قائمة حتى يومنا هذا .. وكان العراق مقسماً إلى مناطق عدلية أربعة منها منطقة الموصل والتي ضمت سنة 1957 عدد من المحاكم أبرزها محكمة الاستئناف برئاسة محمد القشطيني ومحكمة استئناف التسوية برئاسة احمد سعد الدين زيادة ومحكمة الجزاء برئاسة امجد المفتي ومحكمة البداءة وحكامها قيدار ألجليلي وسليمان العمري ومحمد صالح فليح وعوني فخري ومحمد صالح الكيلاني والمحاكم الشرعية وتتألف من قاضيين هما محمد الخال، ويونس أمجد الزهاوي ومحاكم الصلح وتتألف من قاضيين هما حسين فوزي وبهاء الدين محمد علي .. وثمة محاكم في الاقضية والنواحي كما كانت هناك محاكم دينية للأقليات المسيحية واليهودية وتتمتع محاكم الموصل ، كما كانت دائماً وفي كل مراحل تاريخها ، بسمعة طيبة خاصة وأنها تحظى بقضاة عدول يشار إليهم بالبنان .